السبت، 9 فبراير 2013

الذكاء الوجداني اسمي انواع الذكاء

    الذكاء العقلي , نمو الذكاء العقلي , كيفية زيادة الذكاء  ,   الذكاء الوجداني , الذكاء العاطفي , كيفية نمو الذكاء   , الذكاء الوجداني اسمي انواع الذكاء

الذكاء الوجداني هو عبارة عن مجموعة من الصفات الشخصية والمهارات الاجتماعية والوجدانية التي تمكن الشخص من تفهم مشاعر و انفعالات الآخرين، ومن ثم يكون أكثر قدرة على ترشيد حياته النفسية والاجتماعية انطلاقاً من هذه المهارات . فالشخص الذي يتسم بدرجة عالية من الذكاء الوجداني، يتصف بقدرات ومهارات مميزة وفريدة

"معرفة الآخرين ذكاء , معرفة الذات حكمة , التحكم بالآخرين قوة , التحكم بالنفس قيادة" (فيلسوف الصين لو تسي).

ما زلت متمسكاً برأيي بأنه لا يوجد إنسان غبي أو قليل الذكاء في حياتنا , فالله - سبحانه وتعالى - جميل لا يخلق إلا الصفات الجميلة ؛ ولكن تتعدد الشخصيات والذكاءات. فهناك من هو ذكي عقلياً أو اجتماعياً أو وجدانياً ولكن يبقى الذكاء العقلي هو الأشهر والسائد بين الناس.

في كتابه الرائع (هيكلية العقل
form of mind) طرح الدكتور هاورد جاردنر نظرية سماها تعدد الذكاء (multiple intelligence) وقدم في هذه النظرية سبعة أنواع للذكاء أهمّها (الذكاء الوجداني emotional intelligence) الذي

 هو أساس النجاح في الحياة العملية والأسرية. ويعرّف الذكاء الوجداني بأنه المقدرة على معرفة جوانب القوة والضعف في الشخصية والسلوك وطريقة التفكير والقدرة على إدارة الإنفعال بصورة صحيحة.

فقد نجد أن الأذكياء عقلياً يكونون متميزون في الدراسة والأذكياء اجتماعياً متميزون بعلاقاتهم مع الآخرين وكيفية إقناعهم وجذبهم والأذكياء مالياً ناجحون بإدارة أموالهم وصرفها بالشكل الصحيح أما الأذكياء وجدانياً (وهو الأهم من أنواع الذكاء) يكونون ناجحين في حياتهم العملية والأسرية. والذاتية أيضاً !.

وقد شاهدت مؤخراً مقابلة تلفزيونية مع الدكتور أحمد زويل الفائز بجائزة نوبل والفائز أيضاً بجائزة الملك فيصل العالمية, وقد واجه الدكتور زويل في هذه المقابلة سؤالاً مثيراً حول الدرجة التي حصل عليها في اختبارات الذكاء التي تُجرى في أمريكا والتي كثيراً ما يفتخر أصحاب الدرجات المرتفعة بها.

كانت إجابة الدكتور زويل أنه لم يؤدي هذه الاختبارات وأنه أيضاً لا يهتم بها وتحدث أيضاً عن الاختلافات في طبيعة الذكاء بين الناس من واقع خبرته في التعامل مع طلبته وزملائه وبين ما قاله أنه وجد أشخاصاً يمتلكون إمكانات ذهنية عالية للغاية في التفكير والتحليل العلمي والرياضي ولكن رؤيتهم في آفاق البحث والتطوير والابتكار أقل من زملاء لهم لا يتمتعون بذات القدرة الذهنية التحليلية ولكنهم يتمتعون بإمكانات فكرية أخرى.

فلا الثقافة ولا الخبرة ولا المعرفة ولا المقدرة العقلية يمكن أن تفسّر السبب في نجاح شخص وإخفاق آخر 

فهناك (الذكاء الوجداني) ولكن يبدو أن المجتمع لا يعيره أي اهتمام ونحن نرى نماذج لهذا الأمر كل يوم في العمل والبيت والدراسة والحي؛ حيث نلاحظ أشخاصاً من المفترض أنهم أذكياء وعلى درجة كبيرة من الثقافة يناضلون بحياتهم , بينما نجد غيرهم ممن أقل منهم مهارة أو سمات بشكل واضح ينجحون ويزدهرون.

ولعل من أهم جوانب التطور إثارة في موضوع الذكاء الوجداني، ما يتعلق بتدريبه وزيادته في السلوك. فالذكاء الوجداني - بعكس الذكاء العقلي ونسبة الذكاء التقليدية - يتصف بعدد من المهارات التي يمكن تعلمها واكتسابها بيسر. وقد كشفت بحوث العلماء في هذا الصدد أن الذكاء الوجداني خاصية أو مجموعة من الخصائص يمكن تدريبها وتنميتها من خلال كثير من الأساليب التي تساعد علي تنميتها وتقويتها في الشخصية.  

ويبقى لك أن تعرف بعض ما يجب عمله لاكتساب مهاراته. وقد استطاع العلماء لحسن الحظ أن يكتشفوا كثيرا من أسرار هذا النوع من الذكاء كما استطاع البحث العلمي أن يمنحنا كثيراً من التوجيهات التي ترفع من معدل الذكاء الوجداني من بينها : 

  • · تدريب الذات على الهدوء والاسترخاء في مواجهة الأزمات.
  • · كن واعياً بالمشاعر والانفعالات السلبية التي تتملكك أحياناً دون توقع. كن منتبها بشكل خاص لحالات القلق والاكتئاب والغضب، وأعمل على التخلص منها أو الإقلال منها بقدر ما تستطيع، لأنها تعيق تفاعلاتك الجيدة بالناس وتجعل بينك وبينهم سدا منيعا يعيق تفاعلك بهم.
  • · لاتجعل العناد أو المكابرة يحرمانك من التعلم من الآخرين حتى ولو كانوا أصغر منك أو مختلفين عنك أو أقل مركزاً أو سطوة فالرأي الجيد والحكمة لا تعرف التمييز فاطلبها حيثما وجدتها وأينما وجدتها ومع من تجدها.
  • · حافظ دائماً على مشاعر طيبة عند التعامل مع الآخرين بأن تتفهم مشاعرهم وما يوجههم من دوافع وحاجات شخصية واجتماعية. تفهم مخاوفهم، ومشاعرهم بالغيرة والغضب حتى تكون أقدر على توجيه تفاعلاتك معهم في الطريق الإيجابي دائما وبأقل قدر من التوتر.
  • · علينا أن ندرب أنفسنا جيداً على مواجهة الأزمات بهدوء، وأن نتصدى لحل الخلافات خاصة تلك التي تثور عندما نواجه مختلف التأثيرات السلبية والعقبات التي قد تطرحها أمامنا بيئة اجتماعية تعوق قدراتنا علي النمو السليم والصحة النفسية.
  • · كذلك ينصح العلماء بأن تنمي قدرتك على مواجهة النقد الخارجي. أنظر للنقد بوصفه فرصة للناقد والمنتقد للعمل معاً نحو تحقيق هدف له معنى للوصول إلى حلول ناجحة للمشكلات التي أثارت النقد ، وليس بوصفه خصومة وتآمر.
  • · راقب تحيزاتك وتعصبك الشخصي ضد بعض الأشخاص المختلفين عنك اجتماعياً أو ذهنياً. تذكر أن التعصب نوع من الجمود العاطفي ولهذا تتصف الشخصية المتعصبة بالعدائية نحو المختلفين عنا في الرأي أو السلوك مهما كانت الحقائق مختلفة عما نحمل من رأي متحيز أو توجه سلبي نحو الآخرين.
  • · لكي تنمي شخصيتك في اتجاه الذكاء الوجداني امنح فرصة لنمو مهاراتك على التعاطف ومؤازرة الآخرين ومد يد العون لهم. تذكر أن العطاء لا يكون مادياً فحسب بل يمتد ليشمل قدرتك على العطاء من جهدك ووقتك وعلمك. تذكر أنه إذا كان من أهدافك أن تمد يد العون والمساعدة للآخرين فثق أنك ستجد الكثير من الطرق الملائمة لعمل ذلك، فالمجال أمامك واسع جدا لتكون خدوماً و " خادم القوم سيدهم" .
  • · إذا كنت أباً أو أماً كن على وعي بالعوامل التي تيسر نمو الذكاء الوجداني لدي أطفالك مبكراً، قلل من انتقاداتك لأرائهم. ناقش آرائهم في الناس والآخرين بدون تعصب. شجعهم على التعاطف مع الآخرين والتطوع للأعمال التعاونية والخيرية. دربهم مبكراً على اكتساب المهارات الاجتماعية وتنويع صداقاتهم بفئات مختلفة من الناس. شجعهم على التخلي عن الغضب والفورات الانفعالية بأن ترسم أمامهم بتصرفاتك قدوة لهم على الهدوء وتجنب الانفعالات. أطلب منهم دائماً أن يقدموا لك على الأقل ثلاثة حلول لأي مشكلة قد تواجههم أو تعترض نموهم. 

الكلمات الدلاليه :.

Artikel Terkait